الشيخ محمد باقر الإيرواني
381
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الثمرة الثانية « 1 » : وهذه الثمرة تظهر فيما لو كان لدينا فعلان أحدهما واجب والآخر حرام بيد ان الحرام مقدمة للواجب والواجب ذو المقدمة على عكس ما مر في الثمرة السابقة ، والمقدمة هنا مقدمة للواجب بخلافه فيما سبق حيث كانت مقدمة للحرام . ومثال هذه الثمرة انقاذ الغريق واجتياز الأرض المغصوبة ، فان الانقاذ واجب ولكنه قد يكون امام النهر الذي فيه الغريق ارض مغصوبة ويتوقف الانقاذ على اجتياز تلك الأرض ، ففي مثل هذه الحالة يصير الاجتياز الذي هو حرام مقدمة للانقاذ الذي هو واجب . والسؤال هو ان المكلف إذا اجتاز المغصوب فهل يكون اجتيازه محرما أو لا ؟ وهذه الثمرة تريد الإجابة على هذا السؤال وتوضيح ان الاجتياز متى يكون محرما ومتى لا يكون كذلك . ان اجتياز المغصوب يقع محرما في حالتين وغير محرم بل واجبا في حالتين أخريين ، إذ المجتاز للمغصوب تارة : 1 - يجتاز المغصوب ويشتغل بانقاذ الغريق . وفي مثل هذه الحالة لا يكون
--> - ان قلت : انه بناء على الملازمة تصير النتيجة هكذا : تحرم الصلاة غيريا وتجب نفسيا ، وواضح ان مثل هذين الخطابين متعارضان ولا يمكن الاستعانة بالشرط العقلي السابق لرفعه ، إذ لا معنى لان يقال تحرم عليك الصلاة ان لم تشتغل بامتثال وجوب الصلاة أو بالعكس فان هذا متصور في الحكمين الثابتين لموضوعين دون الثابتين لموضوع واحد . قلت : المفروض ان طرف المعارضة للوجوب النفسي للصلاة ليس هو الحرمة الغيرية للصلاة بل الحرمة النفسية للقتل بعد ضم الملازمة فان الحرمة الغيرية ليست امرا قابلا للوقوع طرفا للمعارضة ، وإذا كانت الحرمة النفسية هي الطرف للمعارضة فلا يفرق في تحقق المعارضة بين القول بالملازمة والقول باللابدية العقلية . ( 1 ) هذه الثمرة هي المتداولة في كلمات الأصوليين .